الأربعاء، 6 أبريل 2011

الإخوان المسلمون ومعركة أحد



القانون يكتبه الأقوياء ، والعدل هو حلم الضعفاء ... هيكل

 …

حينما إنضم الإخوان المسلمون لثورة مصر وراهنوا عليها ، كان هذا دعماً للثورة ولا شك ،  وحين قدموا الشهداء يوم الجمل كان هذا  من أسباب صمود الميدان لا جدال ، ربما نختلف معهم حين ذهبوا للتفاوض حتى وإن أعلنوا انسحابهم منه، لكن لا خلاف  على فاعلية وأهمية دورهم التنظمي والميداني في انجاح الثورة ، ولكن اختلف معهم وبشدة حين نظروا للمشهد نظرة فريق الرماه في معركة أحد حين تسابقوا  -قبل الأوان- لتحصيل الغنائم ، فخسروا الغنائم ، وخسر الجميع المعركة ، وإن كنا على يقين أن لم يكن هناك أي إتفاق بين "قائد الرماه" و "قائد الحملة المضادة" في أحد الرسول ، فربما جاز أن نتساءل: هل ثمة إتفاق ما بين "عبد الله بن جبير" و "خالد بن الوليد" في أحد التحرير ؟

إن رحيل مبارك ورحيل شفيق لم يكن نهاية الثورة حتى تطلب المكاسب وقتها ، بل إن المكسب الوحيد الذي تحقق من تلقاء نفسه في ذلك الوقت كان للإخوان المسلمين حين حصلوا على صك القبول لدى الشعب المصري كله ، وهو مطلب لم يكن أبداً سهلاً ، عدا ذلك فليس هناك أرباح وفوائد لتوزع ، بل حقوق وضرائب لتحصل ، ومن الجميع .
فعلى الجميع أن يحافظوا على وحدتهم ، ويستمروا في كفاحهم حتى يحصلوا على ضمانة المستقبل ، فلا نجاح لثورة بدون رسم خارطة واضحة و مطمئنة للمستقبل ، تضمن تحقيق ما قامت الثورة من أجله ، والضريبة المطلوبة هنا ليست وحدة الصف ، فهذا حق الجميع على الجميع ، انما الضريبة الحقة هي الصبر على القصاص والإرتقاء فوق الماضي حتى نضمن المستقبل ، فالتوحد تحت مطلب واحد ووحيد هو حماية للثورة من إنشقاق صف تحقق مطلبه . إلا  أن الإخوان اكتفوا على ما يبدو بالغنائم المزعومة ، وإنطلقوا يدعمون خالد بن الوليد عسى أن يتركهم ينفردوا بكتابة شروط الصلح .

وسواء بإتفاق بين الرماة والحملة المضادة أم بدون ، فالرهان خاسر هذه المره  ، فالتاريخ قد سجل المسلمين كخاسرين في معركة أحد  ، دون تميز فرقة في الجيش عن أخرى ، ولم يذكر للرماه فوزهم بالغنائم فهم فقدوها فى  النهاية  . فعلى الإخوان المسلمون أن يحددوا موقفهم ، إن كانو إحدى فرق هذا الجيش أم هم جيشٌ مستقل بمطالب مستقلة .



هناك تعليق واحد:

  1. الإخوان جيش مستقل حصل على غنائمه ونحن لم نحصل الا على خازوقاً.

    الإخوان قوة منظمة كانت تلعب فى الخفاء منذ وقت طويل وهى على درايه كامله بهذة الألاعيب السياسية وقد حققوا اقصى أمانيهم فى تكوين حزب سياسى يعمل فى النور وبمباركة الحكومة وحمعية تدعو للدين ومن ثم اللعب على مشاعر الشعب الطيب وهم يقدرون على ذلك.

    تذكر أخى لقاء الإثنين وحديث الثلاثاء وصلاة العيد والهدايا القيمة بعد الصلاة والأضحية عندما تدور فى الشوارع.

    الإخوان يا عزيزى حققوا مطالبهم وأهدافهم كاملة وكسبوا المعركة ولن يدخلوا فى غزوات اخرى - ربما سيدخلون لحفظ ماء الوجه او للمشاركة المعنوية فقط عسى ان يكون هناك غنائم اخرى.

    ردحذف