إن الحرب دائرة طول الوقت , أبدا لاتتوقف , الكل فيها خاسر , ومعيار النجاح هو الخروج بأقل خسارة
...
مسيرة مطالبات تبدأ في 25 يناير لتتحول لمظاهرات احتجاجية في 28 يناير , لتنمو بإتجاه تمرد يدافع عن حقه المشروع في الوجود يوم 2 فبراير ,ثم ترتدي ثوب العزيمه باعتصام مفتوح تحت ظروف مغلقة , لتتلون بأبدع لون ثوري عرفة التاريخ المدون للبشرية في 11 فبراير 2011
تحرك المجتمع بقضه وقضيضه, ليسدد الثمن كاملا , نقدا ومقدما , طالبا لسلعه طال انتظارها , فاستحقها عن جدارة , ولكنه حتى هذه اللحظة لم يستلم مادفع ثمنه دما وعرقا , فقد نجحت الثورة في كسر درع النظام , واختراق صفوفه الاولى دون ان تنجح - حتى الآن - في اسقاطه بالكامل و دون أيضًا ان تنجح في تولي مقاليد الأمور
هل على الثورة ان تثق في مجلس تتعارض مصالح وامتيازات مؤسسته العسكرية مع تحول ديمقراطي حقيقي؟
حين تمتلك المؤسسة العسكرية نسبة ليست بالضئيلة من الاقتصاد المصري لا تدخل عوائده لخزينة الدولة , وحين تصبح أغلب المناصب السيادية في ادارة الدولة حكرا على العسكريين المتقاعدين , وحين تخضع كل اراضي الدولة لاعتراض المؤسسة العسكرية على استخدامها إن رأت ذلك , وغير ذلك من امتيازات مادية وعينيه , يصبح من عبث القول أن نتساءل عن موقف تلك المؤسسة من ثورة نحو الديمقراطيه
ولكن , يجب ان نفرق وبشدة بين موقف المؤسسة العسكرية تجاه الثورة , وموقفها تجاه الوطن , فحين ترجل مبارك عن السلطة سواء كان ذلك بالاجبار أو بالاختيار , فلم يكن ذلك إلا الحل الأوحد والاخير امام المؤسسة العسكرية لتحمي وطن اقسمت له الحماية , كما ان عدم اسقاط تلك المؤسسة يظل هو الحل الأوحد امام الثورة لتحمي أيضًا وطن قامت من اجله.
وما بين ادراك تعارض مصالح المؤسسة مع مطالب الثورة من جهة , والتسليم بحاجة الثورة لبقاء تلك المؤسسة قوية من جهة أخرى , وجب على الثورة ان تتعامل دون ان تخرج عن خطي التماس , فلا تثق في المؤسسة أكثر مما ينبغي , ولا تصطدم معها أكثر مما يجب.
في السياسة كما في الحروب , اما ان تقاتل أفقيا بعرض الجبهة فيكون تقدمك بطيئا متحركا بكل قاعدتك, منتقلا بكامل ماتملك خطوة خلف أخرى بسرعة أبطأ وحداتك , واما ان تخترق رأسيا كسهم موصول بقاعدتك مصوب لقلب عدوك لتشل قيادته ثم تلتف لتحاصر الجيوب المعزولة عن قيادتها وامداداتها وهي في حكم المهزومة سلفا .
ومازالت الثورة حتى الآن تشكل مطالبها المشروعة في شكل الحرب الأفقية , مصرة على ان تفتح كل الجبهات مع نظام جريح يقاتل معركة البقاء أو الفناء , والحقيقة ان الثورة لاتملك رفاهية الوقت اللازم لهكذا معركة , فبطء الانجازات يقضي على وهج الثورة المشتعل في نفس الثوار خصوصا تحت وطأة اقتصاد يتعمد النظام الساقط تعطيله , وامن يضغط لافشاله , مما يعرض الثورة لفقد قاعدتها العريضة وتلتفت لتجد انها غير موصولة بشعب ساندها ثم رضخ تحت متطلبات حياته الأساسية.
لاشك ان مطالب الثورة مشروعة , بل ومستحقة , فهي إما استحقاقات ماضي حان أوان سدادها , أو حقائق حاضر وجب ان تفرض نفسها , أوتطلعات مستقبل تمتلك أدواتها .
فحين نطالب بمحاكمة كل من افسد مصر سياسيا وماديا , ومحاكمة كل من ناصب الثورة العداء وقتل شهدائها , فكل هذا من استحقاقات الماضي , جاز تأجيلها مع اتخاذ كل مايلزم لضمان وجود من يسأل وما يسأل تحت سيطرة الدولة المصرية وشل أي دور فاعل له حتى يأتي وقت الحساب بعد وضع مصر على بداية طريق الديمقراطيه , فكل ماتنشره التحقيقات والمحاكمات من أرقام وأعداد فاجعة تأخذ الرأي العام بعيدا عن أي دور للمستقبل وتدخل في نفسه الحسرة لتحل بدلا عن الحماسة , فلا حاجة بنا الآن لتشتيت تركيز الثورة وتعطيل طلقة انطلاق السباق نحوالمستقبل.
وحين نتحدث عن اقصاء مسئولين سياسيين عبروا عن نظام فاسد , وتحسين شروط العمل واجور العمال , وحين نتحدث عن انتهاكات تقوم بها المؤسسة العسكرية من تعذيب ومحاكمات غير مستوفاه لحقوق المتهمين , فكل هذا من حقائق الحاضر واجبة الفرض ولا يصح معها السكوت انما جازالعمل عليها بتروي بما لا يعرضنا لفراغ إداري أو عجز اقتصادي أو صدام قاسي مع المؤسسة العسكرية , فملف العمل والأجور يجب معالجته في ظل ماتسمح به اعادة هيكلة الأجور داخل كل مؤسسة على حدا , دون تحميل الاقتصاد أي اعباء اضافية في الوقت الراهن حتى تنتهي لجنة ما من دراسه لمدخولات مصر وحدود عليا ودنيا عادله , وملف الانتهاكات العسكرية يمكن العمل عليه عن طريق مؤسسات حقوق الانسان والاعلام بطلبات لإعادة المحاكمات والتحقيق في الانتهاكات , ونعلم مسبقا انها لن تؤدي لما نرجوه فيما تم بالفعل ولكنها حتما ستوقف ماكان ليتم في المستقبل .
أما الاهم على الاطلاق وهو مستقبل مصر الجامع لمستقبلنا جميعا وجب علينا وعلى الكتلة المؤثرة في الثورة ان تعمل عليه فمستقبلنا هو دستورنا , فهل نستطيع فرض انتخاب جمعية تأسيسية؟ أشك , فقد ضيعنا الفرصة في حرب نعم ولا واستهلكنا الوقت في الشكوى من ضيق الوقت , وشغلنا ماتبقى من تفكيرنا بمرشح الرئاسة الذي ربما يأتي البرلمان بدستور يطيح بمنصبه .
فهل نستطيع الآن ان نعمل على حصر من ناتمنهم على تأسيس دستور مصر؟ ليكونوا هم مرشحي البرلمان القادم؟ فان فرض علينا ان يؤسس الدستور عن طريق البرلمان , فلنجعل البرلمان هو جمعيتنا التأسيسية . يجب ان ننسى الآن انتماءاتنا الحزبية واختلافاتنا الايدلوجيه , ونتوحد جميعا خلف من يملكون القدرة على تأسيس دستور تستحقه مصر لنجعل منه السهم الخارق لقلب النظام المخلوع مما سينعكس بأثر رجعي فيحاصر الجيوب ليأتي بـاستحقاقات الماضي ويعزز فرض حقائق الحاضر وينطلق بينا جميعا للمستقبل .
الله عليك كلام سلس وسهل و يتفهم ومباشر واهم انه منطقي بس انا عندي سؤال انت قسمت الوطالب الي مطالب ممكن نصبر عليها زي المحاكمات
ردحذفوطالب لازم تتنفذ دلوقتي يبدأ تنفيذها بس بشئ من الهدوء علشان الفراغ اللي ممكن نعيش فيه و ثالث و اهم حاجة اللي المفروض كلنا نفكر فيه الدستور معاك في كل ده .. لو فهمت صح لحد دلوقتي .. بس في سؤال واحد
انا عارفة ان تقسيم المطالب بالشكل ده مهم عشان منتقاش مشتتين بس مش ممكن يكون الناس اللي احنا محتاجين محاكمتهم دلوقتي بيحاولوا يعطلوك عن تنفيذ اهم مطلب و هو الدستور عن طريق القتنة .. استغلال المتخلفين و الرجعيين .. اللعلب علي وتر الدين
يسببوا فوضى فالناس تزهق و لما تيجي تقول احنا عايزين كذا تلاقي نفس كلوحدك .. انا قصدى خوفي من الفلول او اللي المفروض يتحاكموا انهم مش ساكتين و شغالين زرررر فينا
مقال جميل جدا، يستند الي رؤيه شامله و قده عاليه علي التحليل. لكن يبقي السؤال "كيف يمكننا مشاركه البرلمان القادم في اختياره لللجنه التاسيسيه في ظل مواد دستوريه لا تلزمه اطلاقا باي اليات او سياسات او توجهات في اختيار هذه اللجنه"
ردحذفو الخوف كل الخوف ان ما نطالب به الان المجلس الاعلي للقوات المسلحه مستندين علي شرعيتنا الثوريه الممثله في الشارع - والتي استمد منها هذا المجلس شرعيته في الاساس - لن نجرا حتي ان نتسوله من برلمان منتخب في عمليه انتخابيه نزيهه سوف تنتقل اليه هذه الشرعيه الثوريه "سواءا كانوا يمثلوا هذه الثوره "و هو ما نتمناه" او لا يمثلوا الا انفسهم و مصالحهم "و هو ما يراهن الكثير منا علي احتماليه حدوثه و استمرار حدوثه لدورات برلمانيه مقبله حتي يختمر وعي و ادراك المجتمع المصري بكل طبقاته و طوائفه"
و اذا كنا نلهث الان وراء هذا المجلس في مليونيات متواليه للمطالبه بتنحيه عبد اللطيف و القبض علي الشريف "و ما اكثر عباد اللطيف و اللا شرفاء في قوائمنا السوداء" فما حالنا و نحن نستجدي من برلمان منتخب ان نشاركه في انتخاب لجنه تاسيسيه لوضع دستور البلاد.
بصراحه اري من وجهه نظري المتواضعه ان نوحد كل طاقاتنا في مطلبه المجلس العسكري لانتخاب لجنه تاسيسيه لعمل دستور جديد "حتي نصل معه علي الاقل" لتعديل تلك الماده الخاصه بانتخاب اللجنه التاسيسيه بما يلزم البرلمان المنتخب بضوابط و اليات واضحه لهيكل هذه اللجنه بالشكل الذي يضمن تمثيل جميع طوائف المجتمع و نقاباته و قضائه و مؤسساته.
يجب ان ننسى الآن انتماءاتنا الحزبية واختلافاتنا الايدلوجيه , ونتوحد جميعا خلف من يملكون القدرة على تأسيس دستور تستحقه مصر لنجعل منه السهم الخارق لقلب النظام المخلوع
ردحذفCan I write it on a banner and put it in eltahrir ?!
هل على الثورة ان تثق في مجلس تتعارض مصالح وامتيازات مؤسسته العسكرية مع تحول ديمقراطي حقيقي؟
No Comment !
يجب ان نفرق وبشدة بين موقف المؤسسة العسكرية تجاه الثورة , وموقفها تجاه الوطن
3omraha magat 3ala baaly ... bas hya fekra sa2eba fe3lan